فخ «سدّ دَيناً بدَين»: كيف تدخل الدوامة وكيف تخرج منها
كل جبال الديون تقريباً بدأت بحصاة واحدة تبدو منطقية: اقتراض مبلغ لسداد قسط حلّ أجله. من تلك اللحظة تدور العجلة: كل دين جديد أغلى من سابقه، والفوائد تلتهم الأداءات، حتى يجد المرء نفسه يسدد ولا ينقص الدين.
لماذا الدوامة قاتلة؟
لأن الدين الثاني يُؤخذ تحت الضغط، بشروط أسوأ ومن جهات أخطر أحياناً. ومع كل دورة تُضاف فوائد وغرامات، فيتضخم الأصل بينما طاقة السداد هي نفسها — أو أقل.
الخطوة الأولى: توقف عن الحفر
قرار واحد غير قابل للتفاوض: لا دين جديداً مهما حصل. ثم ضع كل ديونك على ورقة واحدة: لمن، كم بقي، بأي كلفة، ومتى الآجال. أغلب الغارقين لم يرَوا قط اللائحة كاملة — ورؤيتها وحدها تنصّف الرعب وتُظهر أن الجبل قابل للتفكيك.
رتّب المعركة
منهجان مجرّبان: البدء بأغلى دين فائدةً (الأوفر حسابياً)، أو بأصغر دين مبلغاً (الأسرع في رفع المعنويات بانتصار مبكر). اختر واحداً والتزمه، وأدِّ الحد الأدنى في الباقي.
تفاوض ولا تستحِ
راسل مقرضيك واطلب إعادة جدولة بصيغ تطيقها — المؤسسات تفضّل السداد البطيء على التعثر الكامل. وإن بلغ الثقل حدّ الأرق والانهيار فأشرك أهلك: الكتمان هو أخصب تربة تنمو فيها الديون.